اتصل بنا
سياسة الخصوصية
شارك
ساهم في نشر الموقع لكي يستفيد الجميع
الرئيسة
»
المنهج الاردني
»
الفصل الثاني المنهج الاردني
»
السابع فصل ثاني الاردن
»
اوراق عمل اللغة العربية سابع فصل ثاني الاردن 2026 pdf
اوراق عمل اللغة العربية سابع فصل ثاني الاردن 2026 pdf
تحميل
ملفات متعلقة
كتاب اللغة العربية سابع فصل ثاني الاردن 2026 pdf
كتاب
كتاب التمارين اللغة العربية سابع فصل ثاني الاردن 2026 pdf
كتاب
كتاب الدراسات الاجتماعية سابع فصل ثاني الاردن 2026 pdf
كتاب
كتاب العلوم سابع فصل ثاني الاردن 2026 pdf
كتاب
كتاب التمارين العلوم سابع فصل ثاني الاردن 2026 pdf
كتاب
اوراق عمل الرياضيات سابع فصل ثاني الاردن 2026 pdf
كتاب
تحميل اوراق عمل اللغة العربية للمستوى السابع الفصل الدراسي الثاني الاردن 2026-1447 pdf؟ او تنزيل اوراق عمل اللغة العربية السابع فصل ثاني، عرض وتحميل على
منصة كتابك المدرسي.
محتوى اوراق عمل اللغة العربية المستوى السابع فصل ثاني المنهج الاردني
لدى لَيْلى فُضولٌ شَدِيدٌ لِمَعْرِفَةِ الأَشْيَاءِ الجَدِيدَةِ، تَجْلِسُ قُرْبَ أخيها حَسَانٍ، تُراقِبُهُ وَهُوَ يَعْمَلُ عَلى الحاسوب. طَلَبَتْ إِلَيْهِ أَنْ يُعَلِّمَها اسْتِخْدامَهُ، فَوَافَقَ ، وَفِي مُدَّةٍ قَصِيرَةٍ، أَصْبَحَ بِاسْتِطَاعَتِها اسْتِخْدَامُهُ بِيُسْرٍ، وَبِمُتْعَةٍ كَبِيرَةِ. تَسْتَخْدِمُ لَيْلى الآنَ شَبَكَةَ المَعْلوماتِ، فَقَدْ زَوَّدَها حَسّانٌ بالمواقع الإلكترونية المُناسِبةِ لِسِنِّهَا، وَكُلَّ يَوْمٍ بَعْدَ عَوْدَتِهَا مِنَ المَدْرَسَةِ، تُنهي دروسها، ثُمَّ تُبْحِرُ فِي تِلْكَ المَوَاقِعِ؛ لِتَحْصُلَ عَلَى معلوماتٍ وَمَعارِفَ جَدِيدَةٍ. وَقَبْلَ أَنْ يُسَافِرَ حَسَانٌ خَارِجَ البِلادِ، عَلَّمَ لَيْلى كَيْفِيَّةَ اسْتِخْدامِ البريد الإلكتروني، وَطَلَبَ إِلَيْهَا أَنْ تَكْتُبَ إِلَيْهِ رَسَائِلَ إِلكْتُرُونِيَّةً. أَعْجَبَها هذا البَرِيدُ كَثِيرًا، فَالرِّسالَةُ تَصِلُ إِلَى أَخيها كَالبَرْقِ، بَلْ هِيَ أَسْرَعُ مِنْهُ، وَصارَتْ لَيْلى تَتَلَقَّى رُدُّودَ حَسَانٍ بِسُرْعَةٍ كَبِيرَةٍ، غالِبًا، في اليَوْمِ عَيْنِهِ، وَهَكَذَا لَمْ تَعُدْ تَقِفُ خَلْفَ النَّافِذَةِ تَنْتَظِرُ مَجِيءَ ساعي البريد. وَيَوْمًا ما أَرْسَلَتْ لِأَخيها رِسالَةً إِلكترونيَّةٌ، وَفِي نِهَايَتِها قَالَتْ: هناكَ سُؤالٌ يُحَيِّرُني : هَلْ سَيَخْتَفِي ساعي البَرِيدِ يَوْمًا كَمَا اخْتَفى حَمامُ الزَّاجِلُ ؟ أَوْ شَكَتْ لَيْلى أَنْ تُغْلِقَ بَريدها ، لَكِنَّها سَمِعَتْ إِشْعَارَ وُصولِ رِسَالَةٍ الكترونية، فَعَدَّلَتْ جِلْسَتَهَا وَاسْتَعَدَّتْ لِقِرَاءَتِها : أُخْتِي الصَّغِيرَةَ، سَتَكْتَشِفِينَ مَصير ساعي البَرِيدِ بِنَفْسِكَ مَعَ مُرورِ الأَيَّامِ. كان ساعي البَرِيدِ يَحْمِلُ رَسَائِلَ وَطُرودًا، لا يَضَعُها في صندوق البريد، وَلَكِنَّهُ يُسَلِّمُها بِاليَدِ، وَكَانَ يَقُولُ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ: نَحْنُ لَا تَحْمِلُ الرِّسالَةَ فَحَسْبُ، نَحْنُ جُزْءٌ مِنَ الرِّسالَةِ، وَعِنْدَ تَسْلِيمِهِ الرَّسَائِلَ يَمُرُّ عَلَى أَصْحَابِهَا وَيَغْمُرُهُمْ بِكَلِمَاتٍ لَطِيفَةٍ تُشْعِرُهُمْ بِالسَّعَادَةِ وَالفَرَحِ؛ وَلِذَلِكَ لَقَبَ الإِبْنُ والده ساعي الفرح. سَلَّمَ ساعي الفَرَحِ لَيْلى طَرْدًا صَغِيرًا، كَانَ الطَّرْدُ مُرْسَلًا مِنْ أَخِيهَا، فَتَحَتْهُ بِعَجَلَةِ، وَقَلْبُها يَطِيرُ فَرَحًا، كانَ يَحْوِي مَكْتُوبًا مُصَوَّرًا، وَقَمِيصًا مُزَرْكَشًا، وَرِسالَةً قَصِيرَةً بِخَطْ حَسَانٍ الجَميلِ، وَفِيها بَعْضُ الرُّسومِ المُضْحِكَةِ. فَرِحَتْ لَيْلى وَأَيْقَنَتْ أَنَّ سَاعِيَ البَرِيدِ لَنْ يَخْتَفِيَ كَمَا اخْتَفَى حَمامُ الزَّاجِلُ، وَأَنَّ ذِكْرَياتِ الماضي لَنْ تَنْقَرِضَ، وَأَنَّ التَّقْنِيَّةَ الحَدِيثَةَ لَنْ تَقْتُلَ الحياة الجميلة الماضيةَ ، بَلْ سَتَمْنَحُها قُدْرَةً عَلَى مُواكَبَةِ حاجاتِ الإِنْسانِ وَالتَّواصُلِ بِسُرْعَةٍ وَيُسْرٍ ، وَأَنَّ البريد الإلكتروني لَنْ يُلْغِيَ سَاعِيَ البَرِيدِ. وَجَزَمَتْ أَنَّ تبادل الهدايا لَنْ يَتَوَقَّفَ يَوْمًا بـ يَوْمًا بَيْنَ الْأَهْلِ وَالْإِخْوَةِ وَالْأَصْدِقَاءِ وَلَوْ طَوَتْهُمْ يَدُ الغُرْبَةِ. ما أَعْظَمَ سَعادَةَ لَيْلى ! فَقَدْ صَارَ لَدَيْها سَاعِيَا بَرِيدٍ ؛ أَحَدُهُمَا يَجْلِسُ عَلَى الطَّاوِلَةِ وَلا يُغَادِرُ مَكَانَهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ، فَيَتَنَقَّلُ حَامِلًا إِلَيْهَا الهدايا وَالطُّرُودَ والرسائل. خاص الجِيْشُ العَرَبِيُّ مَعارِكَ لِلدَّفاعِ عَنِ الْأَرْضِ بِاحْتِرَافِيَّةِ عالِيَةٍ، وَبِقِيَمٍ وَأَخْلَاقٍ سَامِيَةٍ تَعَلَّمَهَا مِنْ مَدْرَسَةِ الهَاشِمِيِّينَ فِي السَّعْيِ إِلَى السَّلَامِ وَالنَّهْضَةِ. شُهَدَاؤُنَا رُوَادٌ فِي مَدْرَسَةِ العَطاءِ الَّتِي قَدَّمَتِ الشَّهِيدَ تِلْوَ الشَّهِيدِ، مِمَّنْ زَكَّتْ دِمَاؤُهُمُ العَرَبِيَّةُ الطَّاهِرَةُ التَّرابَ، وَمِنْهُمُ الشَّهِيدُ رَاشِدُ حُسَيْنُ الزِّيودُ الَّذِي وَقَفَ إِلَى جَانِبِ رِفاقِهِ بِالتَّصْدِي لِمَنْ سَوَّلَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمُ العَبَثَ بِأَمْنِ الوَطَنِ وَالمُواطِنِ، فَانْدَفَعَ لِلمَوْتِ عَاشِقًا لِلشَّهَادَةِ، فَصارَ مِثالًا يُحْتَدَى بِهِ فِي التَّضْحِيَةِ وَالانْتِمَاءِ. وُلِدَ رَاشِدٌ عام (1985) م، كانَ يَذْهَبُ إِلَى المَدْرَسَةِ كُلَّ صَبَاحٍ وَيَرْفَعُ عَلَمَ الْأَرْدُنُ وَيَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَحْيَا الوَطَنُ ... يَحْيَا الوَطَنُ، وَبَعْدَ أَنْ أنهى مَرْحَلَةَ الثَّانَوِيَّةِ الْتَحَقَ بِجامِعَةِ مُؤْتَةَ، وَدَرَسَ بِجَناحِها العَسْكَرِي، وَيُذْكَرُ أَنَّهُ قَبْلَ عَلَمَ الْأَرْدُنُ وَصاحَ: «أُقْسِمُ بِاللَّهِ العَظِيمِ، أَنْ أُحَافِظَ عَلَيْكَ مرتفعًا عاليًا»، عاهَدَ اللهَ وَالوَطَنَ أَنْ يَفْدِيَهُ بِرُوحِهِ وَأَلَّا يُمَسَّ بِسُوءٍ. وَحِينَ ناداهُ الوَطَنُ لَبِّي رَاشِدُ نِدَاءَهُ بِقُوَّةٍ وَعَزْمٍ، وَجَادَ بِرُوحِهِ، فَتَقَدَّمَ لِسَحْبِ أَحَدٍ مَرْؤوسِيهِ الَّذِي أُصِيبَ بِإِطْلَاقِ النَّارِ، فَغَادَرَ مَوْقِعَهُ، وَأَسْرَعَ لِإِسْعَافِ رَفِيقِهِ، فَجَاءَتْهُ الإِصابَةُ القَاتِلَةُ، لِيَنَالَ شَرَفَ الشَّهَادَةِ، وَيُعَائِقَ دَمُهُ تُرابَ الوَطَنِ، وَلِيَنْجُوَ رَفِيقُهُ الَّذِي أُصِيبَ بِجُرُوحٍ. ارْتَقَتْ روحه إلى بارئها في الأَوَّلِ مِنْ آذار عام (2016) م ، وَحَضَرَ الأَرْدُنُ بِقَائِدِهِ وَشَعْبِهِ يُوَدِّعُونَ رَاشِدًا، وَقَالَ جَلَالَةُ المَلِكِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّانِي عَقِبَ تَشْيعِ جُثْمَانِ الشَّهيد : " ابني راشد الزيود، يُشَيِّعُكَ الْأَرْدُنُ شَهِيدًا في قوافِلِ المَجْدِ مِنْ رِفاقِ السَّلاحِ، مِمَّنْ صَدَقُوا عَهْدَهُمْ مَعَ اللَّهِ وَالوَطَنِ، إِنَّ تَضْحِيَتَكَ لَيْسَتْ غَرِيبَةً عَلَى الأَرْدُنِيِّينَ، وَلَا عَلَى أَبْنَاءِ جَيشِنَا الْعَرَبِيِّ وَأَجْهِزَتِنَا الأَمْنِيَّةِ". وَإِحْيَاءً لذكرى الشَّهِيدِ البَطَلِ، وَتَقْدِيرًا لِتَضْحِيَتِهِ وَشَجَاعَتِهِ وَبُطُولَتِهِ، رُفْعَ إِلى رُتْبَةِ رَائِدِ، وَمُنِحَ وِسامَ التَّضْحِيَةِ وَالْفِدَاءِ، وَأُنْشِئَتْ جَمْعِيَّةٌ خَيْرِيَّةٌ تَحْمِلُ اسْمَهُ. لِكُلِّ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ وَطَنِنَا قِصَّةٌ تَخْتَلِفُ فِي الحُضور والتفاصيل، وَتَجْتَمِعُ في البطولةِ وَالتَّضْحِيَةِ، فَقَاسِمُها المُشْتَرَكُ حُبُّ الوَطَنِ، وَتَقْدِيمُ الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ عَلَى ثَرَاهُ؛ لِيَبْقَى آمِنًا مُسْتَقِرًّا مُطْمَئِنَّا، مُسْتَمِرًّا فِي نَهْضَتِهِ وَإِنْجَازاتِهِ. فَسَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَاشِدُ، وَسَلَامٌ عَلَى الشُّهَدَاءِ في بلادنا الَّذِينَ يُضِيئُونَ عَتَمَاتِ اللَّيالي.