تحميل كتاب القران الكريم للصف الثاني عشر الفصل الدراسي الاول الكويت 2026-1447 pdf؟ او تنزيل كتاب القران الكريم الثاني عشر فصل اول كويت ، عرض وتحميل على منصة كتابك المدرسي.
محتوى كتاب القران الكريم الصف الثاني عشر فصل اول الكويت
القسم الثاني : أحكام التلاوة
تدريبات على أحكام التلاوة التي تمت دراستها
الوقف والسكت والقطع
أقسام الوقف من أقسام الوقف الاختياري (الوقف التام)
من أقسام الوقف الاختياري (الكافي والحسن)
من أقسام الوقف الاختياري (الوقف القبيح)
تاء التأنيث المفتوحة والمربوطة في القرآن الكريم
الحذف والإثبات الحروف المد
من مصطلحات الضبط والوقف
كلمات لها قراءة خاصة عند حفص
المراجع
القرآن الكريم رسالة ومعجزة لم تعرف البشرية في تاريخها الطويل كتاباً لقي من الشهرة والإعجاب ما لقي القرآن الكريم، فإذا اختلط أمر على أهل الدين أو علماء العقائد وجدوا فصل المقال في القرآن الكريم، وإذا خفي حكم على علماء الشريعة أو رجال القانون حكموا فيما بينهم القرآن الكريم، وإذا اختلف أساتذة اللغة وأمراء البيان في مبنى لفظ أو دقة تعبير بحثوا عن ضالتهم في القرآن الكريم. فشاءت حكمة الله - تعالى - العلي القدير منذ أن خلق الله الإنسان وجعل له في الأرض مستقراً ومتاعاً ومستودعاً أن يبعث الأنبياء، ويرسل الرسل ليبينوا لكل أمة حقوقها وواجباتها نحو الله ونحو أفراد المجتمع الذين يعيشون فيه، ونحو المجتمع الأكبر الذي يضم جميع البشر فلما بلغ المجتمع الإنساني أشده واستوى تفكيره تأذن الحق - تبارك وتعالى -الجميع الناس، فجمع كل الرسالات وصاغها في رسالة واحدة لتهدي البشرية نحو الحق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها . فالقرآن الكريم جاء برسالة كاملة تضمنت كل ما يحتاج إليه الإنسان في العقائد والأخلاق والعبادات والمعاملات، ونظم العلاقة بين الفرد وربه وبين الفرد ومجتمعه، وبين الإنسان وأخيه الإنسان، ووفقت بين مطالب الروح والجسد، وجاءت رسالته عامة، فلن تأتي بعدها رسالة أخرى، ولن يبعث الله بعد رسول الله محمداً - صلى الله عليه وسلم - رسولاً آخر إلى يوم الدين، إنه - عليه الصلاة والسلام - خاتم النبيين والمرسلين. ولقد تضمنت رسالة الإسلام المنهج المتكامل الذي ارتضاه الله للبشرية جمعاء حتى تقوم الساعة. وتعتبر الرسالات السماوية تمهيداً لظهور رسالة الإسلام، كما تعتبر الرسالة الإسلامية تتمة لما جاء قبلها، قال الله - تعالى -: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) (1) . كما أنها تبقى مع بقاء عقول الناس وترد على تساؤلاتهم. وتلبي حاجاتهم في كل عصر وكل مكان، ولو أن ديناً جديداً ظهر في عصرنا الحاضر أو عصوراً مقبلة لما قدم جديداً على ما أتى به القرآن الكريم الكتاب الخاتم. -لذا فقد تكفل الله والتبديل، فقال جل شأنه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٢). سبحانه وتعالى - يحفظ هذه الرسالة وحمايتها من التحريف.
بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ، ولم يقل في الموقف الأول ولقد هزمكم الله بأحد وأنتم أعزة، لأنه تعالى - حبي كريم فاكتفى بتذكيرهم بالغزوة فقط، وهم يذكرون هزيمتهم فيها، ويعلمون أسبابها، وهي عدم الطاعة وقلة الصبر. إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ وَالَافٍ مِنَ الْمَلَتَيكَةِ منزلين ، أي : إذ تقول يا محمد لأصحابك أما يكفيكم أن يعينكم الله بإمداده لكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين لنصرتكم، بَلَى إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا ، بلى تصديق للوعد أي : بلى يمدكم بالملائكة إن صبرتم في المعركة واتقيتم الله وأطعتم أمره، وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هذا، أي: يأتيكم المشركون من ساعتهم هذه، ويُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ وَالْفِ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ، أي : يزدكم الله مدداً من الملائكة معلمين على السلاح ومدربين على القتال، ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ)، أي: وما جعل الله ذلك الإمداد بالملائكة إلا بشارة لكم أيها المؤمنون لتزدادوا ثباتاً، وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِه، أي: ولتسكن قلوبكم فلا تخافوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ الله ، أي : فلا تتوهموا أن النصر بكثرة العدد والعدد ما النصر في الحقيقة إلا بعون الله وحده لا من الملائكة ولا من غيرهم، العَزيزِ الْحَكِيمِ ، أي : الغالب الذي لا يغلب في أمره ، الحكيم الذي يفعل ما تقتضيه حكمته الباهرة، وليقطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) ، أي: يغيظهم ويخزيهم بالهزيمة، فَيَنقَلِبُوا خَايِبِينَ ، أي : يرجعوا غير ظافرين بمبتغاهم، وقد فعل الله - تعالى - ذلك بهم في بدر حيث قتل المسلمون من صناديدهم سبعين وأسروا سبعين ، وأعز الله المؤمنين وأذل الشرك والمشركين، ولَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، هذه الآية وردت اعتراضاً وهي في قصة أحد، وذلك لما كسرت رباعيته - صلى الله عليه وسلم - وشج وجهه الشريف قال : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم ؟! فنزلت: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، أي: ليس لك يا محمد من أمر تدبير العباد شيء وإنما أمرهم إلى الله - تعالى - ، أو يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ، أي : فالله مالك أمرهم فإما أن يهلكهم، أو يهزمهم، أو يتوب عليهم إن أسلموا، أو يعذبهم إن استمروا على الكفر فإنهم ظالمون يستحقون العذاب، وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) ، أي : له - جل وعلا - ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء وهو -سبحانه وتعالى - الغفور الرحيم .
يهود بني النضير الآيات من (1) - (٥) من سورة الحشر تمهید : هذه السورة تسمى (سورة بني النضير) وهم طائفة كبيرة من اليهود في جانب المدينة وقت بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم -وهاجر إلى المدينة كفروا به في جملة من كفر من اليهود، فلما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة هاذن سائر طوائف اليهود حيث هم جيرانه في المدينة، وبعد موقعة بدر بستة أشهر أو نحوها، خرج إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكلمهم كي يعينوه في دية الكلابيين الذين قتلهم عمرو بن أمية الضمري، فقالوا نفعل يا أبا القاسم، اجلس هنا حتى نقضي حاجتك، فخلا بعضهم ببعض، وسؤل لهم الشيطان الشقاء الذي كتب عليهم فتأمروا بقتله - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا : أيكم يأخذ هذه الرحى فيصعد فيلقيها على رأسه يشدخه بها؟ فقال أشقاهم عمرو بن جحاش : أنا، فقال لهم سلام بن مشكم : لا تفعلوا، فوالله ليُخبرن بما هممتم به، وإنه لنقض العهد الذي بيننا وبينه، وجاء الوحي على الفور إليه من ربه بما هموا به فنهض مسرعاً، فتوجه إلى المدينة، ولحقه أصحابه، فقالوا: نهضت ولم نشعر بك، فأخبرهم بما همت يهود به . وبعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها، وقد أجلتكم عشراً، فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه فأقاموا أياماً يتجهزون، وأرسل إليهم المنافق عبدالله بن أبي بن سلول: (أن لا تخرجوا من دياركم، فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم، فيموتون دونكم، وتنصركم قريظة وحلفاؤكم من غطفان). وطمع رئيسهم حيي بن أخطب فيما قال له، وبعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إنا لا نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدا لك.
المعنى الإجمالي للآيات الكريمة : يخبر الله - تعالى - عن جلاله وعظمته بأنه سبحه أي نزهه عن كل النقائص من الشريك والصاحبة والولد والعجز والنقص مطلقاً بلسان المقال ولسان الحال جميع ما في السماوات وما في الأرض من الملائكة والإنس والجن والحيوان والشجر والحجر والمدر، وأنه هو العزيز المنتقم الحكيم في تدبير حياة الأنام. هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن ديرهم، أجلى بني النضير من ديارهم بالمدينة لأول الحشر إلى أذرعات بالشام ومنهم من نزل بخيير، وسيكون لهم حشر آخر حيث حشرهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وأجلاهم من خيير إلى الشام. وقوله - تعالى - : من خطاب المؤمنين : مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا ، أي : من ديارهم وظنوا هم أنهم ما نعتهم حصونهم من الله فخاب ظنهم إذ أتاهم أمر الله من حيث لم يظنوا وذلك بأن قذف الله في قلوبهم الرعب والخوف الشديد من الرسول - صلى الله عليه وسلم -وأصحابه حتى أصبحوا يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فالمؤمنون يخربونها من الظاهر لفتح البلاد، وهم يخربونها من الباطن، وذلك أن الصلح الذي تم بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أن يحملوا أموالهم إلا الحلقة - أي السلاح - ويجلوا عن البلاد إلى الشام، وهو أول حشر لهم فكانوا إذا أعجبهم الباب أو الخشبة نزعوها من والنهي ؛ أي : اتعظوا بحال بني النضير الأقوياء كيف قذف الله الرعب في قلوبهم وأجلوا عن ديارهم فاعتبروا يا أولي الأبصار فلا تغتروا بقواكم ولكن اعتمدوا على الله وتوكلوا عليه. محلها فيخرب البيت لذلك. وقوله - تعالى -: ﴿فَاعْتَبِرُوا يتأولي الأبصار)، أي: البصائر وقوله - تعالى -: ﴿وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ، أزلا في اللوح المحفوظ العذبهم في الدنيا بالسبي والقتل كما عذب بني قريظة بعدهم ولهم في الآخرة عذاب النار، ثم علل الله - تعالى - هذا العذاب الذي أنزله وينزله بهم بقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُوا اللَّهَ وَرَسُوله أي : خالفوهما وعادوهما، ومن يشاق الله يعاقبه بأشد العقوبات؛ فإن الله شديد العقاب . وقوله - تعالى - : ما قطعتُم مِّن لينة ، أي : من نخلة لينة أو تركتموها بلا قطع قائمة على أصولها ، فقد كان ذلك بإذن الله، فلا إثم عليكم فيه فقد أسعد به المؤمنين وأخرى به اليهود الفاسقين.