الرئيسة » المنهج اليمني » كتب الصف الثالث الثانوي اليمن »

كتاب الحديث والتهذيب الثالث الثانوي اليمن 2026 pdf

تحميل
تحميل كتاب الحديث والتهذيب للصف الثالث الثانوي المنهج اليمني 2026-1447 pdf؟ او تنزيل كتاب الحديث والتهذيب الثالث الثانوي اليمن، عرض وتحميل على منصة كتابك المدرسي.

بعض من محتوى كتاب الحديث والتهذيب الصف الثالث الثانوي اليمن الجديد

  • الدرس الأول: العلم النافع
  • الدرس الثاني: حديث العرض على كتاب الله
  • الدرس الثالث: الصلاة على النبي ﷺ
  • الدرس الرابع: لتحذن حذو بني إسرائيل
  • الدرس الخامسة: عوامل الاستقامة وعوامل الانحراف
  • الدرس السادس: فضل الجهاد في سبيل الله
  • الدرس السابع: العفاف
  • الدرس الثامن: الشخصية المتميزة للمسلم
  • الدرس التاسع : تتداعى عليكم الأمم
  • الدرس العاشر: حديث الثقلين
آثار فصل العلم عن الهدى حين فصلت أمتنا العلم عن هدى الله أصبح واقعها شاهدا على تخبطها، وظهرت فيه مشكلتان أساسيتان هما: فصل المعارف المتعلقة بشؤون الحياة عن الدين، كالعلوم الطبية والصناعية والفيزياء والكيمياء ونحوها، مع أن القرآن قد وجهنا إليها من خلال حديثه عن تلك النعم الواسعة التي سخرها الله للإنسان، وحثه على التفكر فيها بنظرة عميقة، وبدراسة ما فيها من أسرار وفوائد وكيفية الاستفادة منها. مشكلة التحريف للمعارف الدينية، والتيه في كثير منها، والغرق في تفاصيل لا جدوى منها ولا تحقق الغايات الدينية الكبرى. ومن استفاد من تطور العلوم في الغرب وتلك العلوم المتعلقة بالمجالات المادية، مثل: علوم الفيزياء والكيمياء، وغيرها رأوا الحل في التقليد الأعمى للغرب حتى في المحطاطه الأخلاقي والإنساني، وأهملوا العلوم والمعارف التي تبني الإنسان وتزكيه، وتربطه بالله وتبني واقعه الروحي والأخلاقي، فظهرت مفاسد طريقتهم في واقعهم من خلال: التفكك الاجتماعي وصناعة الأزمات والجرائم كاختراع القنابل النووية وأسلحة الإبادة الفتاكة التي تبيد شعوبا بأكملها، واستخدامها ضد من يعارض ظلم المشروع الصهيوني وطفيانه. وعليك - عزيزي الطالب، عزيزتي الطالبة - أن تستحضر في طلبك للعلم السعي لرضا الله ونصرة دينه ونهضة الأمة، فيصبح كل طلبك للعلم وتعبك واهتمامك وذهابك وإيابك عملاً يرضي الله، وتؤجر عليه ويمنحك الله فيه عونا ورعاية وتوفيقا، ويصبح لك رصيدا عند الله يرزقك الله به الخير في الدنيا والآخرة حين يكون خالصا له ومنضبطا ومتوجها بهدى الله ومنهجه، ولا سيما أن التوجه الرسمي الآن في بلدنا العزيز أصبح توجها حرا مستقلاً داعما للإبداع والابتكار والتصنيع والنهضة الشاملة التي يحتاجها شعبنا وأمتنا، ويمضي فيها بلا وصاية ولا تبعية وبلا سقف أو حدود ضيقة. في رحاب الحديث في هذا الحديث النبوي الشريف يوضح رسول الله ﷺ عظمة الجهاد، والمرابطة في سبيل الله، وبيان فضلهما عن سائر الأعمال الأخرى من العبادات والقربات، بل إن التومة من المرابط في جبهات القتال في سبيل الله أعظم في أجرها من عبادة ستين سنة في أهلك، أي ما يعادل عمراً كاملاً من العبادة المتواصلة المستمرة بصيام النهار وقيام الليل، وإذا كانت النومة في سبيل الله هكذا فكيف بالقتال والعمل والموقف والتضحية وبذل الجهود في الميدان ؟ وذلك لأن أثر تلك العبادات الفردية خاص بصاحبها، أما القتال في سبيل الله فأثره في الواقع عظيم وشامل الحياة الناس، وإحقاق الحق، وإقامة العدل، ودفع الشر والظلم، وإنقاذ الناس، وحماية الأمة. في رحاب الحديث يبين الرسول ﷺ الخطورة الكبيرة على الأمة حين تتخلى عن الجهاد، فتصبح أمة مستباحة، تتناهبها الأمم الأخرى، ويتقافز عليها الطامعون؛ بسبب ضعفها الذي يجعلها مطمعا ولقمة سائغة، وفريسة سهلة، يتناولها الأعداء كما يتناول القوم الأكلة أكلهم ويتداعون على قصعة طعامهم، فتصبح الأمة مأكلة للأعداء، ينهبون ثرواتها، ويحتلون أوطانا فيها، ويستبيحون دماءها وأعراضها. وهذا ما نراه ماثلاً أمامنا اليوم في واقع الأمة، وهو ما كان يُحذر منه رسول الله ﷺ في هذا الحديث، وهذا ما جعل الصحابة رضوان الله عليهم يتعجبون من أن يأتي زمن تكون فيه الأمة هكذا، ولذلك سأل الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله ﷺ باندهاش عن السبب وراء ذلك، وهل سيكون عدد أبناء الأمة قليلاً ليحصل هذا؟ فأخبرهم الرسول بأن العكس هو الصحيح، وأن الأمة ستكون كثيرة العدد، ولكن يصيبها (الوهن) وهو الضعف، وفقدان عوامل القوة الإيمانية والمعنوية والفكرية بسبب ابتعادها عن هدى الله، حتى أصابها الخلل الفكري والنفسي المتمثل في تعلقها بالحياة الدنيئة، وغياب ثقافة التضحية في سبيل الله.