الرئيسة » المنهج الاردني » الفصل الاول المنهج الاردني » الثامن فصل اول الاردن »

اوراق عمل اللغة العربية ثامن فصل اول الاردن 2026 pdf

تحميل
تحميل اوراق عمل العربية لغتي للمستوى الثامن الفصل الدراسي الاول الاردن 2026-1447 pdf؟ او تنزيل ورق عمل اللغة العربية الثامن فصل اول، عرض وتحميل على منصة كتابك المدرسي.
محتوى اوراق عمل اللغة العربية المستوى الثامن فصل اول المنهج الاردني
قال إبراهيم المازني : دعينا أَنا وَطَائِفَةٌ مِنَ الأَصْدِقَاءِ إِلَى قَضَاءِ يَوْمَيْنِ فِي ضَيْعَةِ أَحَدِهِمْ. رَكِبْنَا القِطارَ صَباحًا، وَفِي مَحَطَّةِ الوُصولِ، وَجَدْنَا طَائِفَةً شَتَّى مِنَ الخَيْلِ وَالبِغَالِ وَالحَمِيرِ لَتَحْمِلَنَا مِنَ المَحَطَّةِ إِلَى الضَّيْعَةِ، فَاخْتَرْتُ مِنْ بَيْنِهَا حِمارًا صَغِيرًا، وَهَمَمْتُ بِاسْتِطَائِهِ، وَلكِن صَاحِبَ الضَّيْعَةِ عَزَّ عَلَيْهِ أَنْ يَرْكَبَ المازني حمارًا، وَجَاءَنِي بِجَوادٍ أَصِيلٍ، وَأَقْسَمَ عَلَيَّ لَأَرْكَبَنَّهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَقولَ لَهُ: إِنِّي أَخَافُ رُكوبَهُ، وَأَنَّهُ لَا عَهْدَ لِي بِالخَيْلِ، ثُمَّ قُلْتُ: أُريدُ سُلَّمًا. قَالَ فِي دَهْشَةٍ : سُلَّمًا! ما حَاجَتُكَ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ: حاجَتِي إِلَيْهِ أَنِّي أُريدُ أَنْ أَصْعَدَ فَوْقَ ظَهْرِ هذا الحِصانِ يا صاحبي، فَضَحِكَ وَقَالَ: أَنَا أُسَاعِدُكَ. وَدَفَعَنِي عَلَى ظَهْرِ الجَوادِ دَفْعَةً خُيْلَ إِلَيَّ أَنَّهَا سَتُلْقِينِي عَلَى الْأَرْضِ مِنَ النَّاحِيَةِ الأُخرى. سِرْنَا مَسَافَةً عَلَى مَهْلِ، ثُمَّ اقْتَرَبَ مني أَحَدُ الأَصْدِقَاءِ وَأَهْوى عَلَى جَوادِي بِعَصًا مَعَهُ، فَوَثَبَ الجَوادُ وَراحَ يُسَابِقُ الرِّيحَ، وَأَنا أَعْلُو وَأَهْبِطُ فَوْقَهُ، ثُمَّ أَحْسَسْتُ أَنَّ أَمْعَائِي سَتَتَقَطَّعُ، وَأَخَذْتُ أَتَلَمَّسُ بِيدِي شَيْئًا أُمْسِكُ بِهِ وَأَتَعَلَّقُ، فَيُفْلِتُ مِنْ قَبْضَتِي كُلُّ مَا تَصِلُ إِلَيْهِ، فَارْتَمَيْتُ عَلَى عُنُقِهِ وَطَوَّقْتُهُ، وَجَعَلْتُ أَنادِي مَنْ حَوْلِي، وَأَرْتَجِيهِمْ أَنْ يُوقِفوا هذا الجواد. أَدْرَكَنِي أَحَدُ الخَدَمِ وَأَمْسَكَ بِاللُّجَامِ وَرَدَّ الجَوادَ، فَمَا أَسْرَعَ ما انْحَدَرْتُ عَنْهُ وَكَأَنَّمَا أَعْجَبَتْنِي جِلْسَتِي عَلَى الْأَرْضِ، فَسَأَلَنِي مضيفنا : أَتَنْوِي أَنْ تَقْعُدَ هُنا إِلى الأَبَدِ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ بِي حَاجَةً إِلى الشُّعورِ بِثَبَاتِ الْأَرْضِ بَعْدَ كُلِّ تِلْكَ الزَّعْزَعَةِ، قَالَ: وَلَكِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَظَلَّ جَالِسًا هَكَذَا، إِنَّ أَمامَنَا سَيْرَ سَاعَةٍ، فَقُلْتُ : سَأَلْحَقُ بِكُمْ إِذَا، أَوْ أَرْجِعُ إِذا كَانَ لا بُدَّ مِنْ رُكوب هذا الزلزال. قالَ: وَلكِنْ لا يَلِيقُ أَنْ تَرْكَبَ حِمارًا، قُلْتُ، وَقَدْ صَارَ في وسعي أَنْ أَضْحَكَ : في وُسْعِكَ أَنْ تُعَلِّقَ وَرَقَةً تَكْتُبُ فِيهَا أَنَّهُ جَوادٌ مُطَهَّمْ، قَالَ : لا تَمْزَحْ، قُمْ وَارْكَبْ حِماري هذا، قُلْتُ: إِذا كانَ حمارُكَ عاليًا ، فَما الفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَوادِ؟ قَالَ بِلَهَجْةِ اليَائِسِ أَوِ المُنتَقِمِ : إِذًا، خُذْ هذا، وَأَشَارَ إِلَى جَحْشٍ قَمِي ، لا سَرْجَ عَلَيْهِ، وَلَا لِجَامَ لَهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَامْتَطَيْتُهُ بِوَثْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَبِلا مُعِينٍ. وَيَطولُ بِنا الكَلامُ إِذا أَرَدْتُ أَنْ أَصِفَ كُلَّ مَا أَمْتَعَنِي بِهِ ذَلِكَ الجَحْشُ مِنَ الفُكاهاتِ، فَقَدْ كانَ فيهِ عِنادٌ، وَكَانَ يَأْبِي أَنْ يَتَوَسَّطَ الطَّرِيقَ، وَلا يُرضِيهِ إِلَّا أَنْ يَحُكَ جَنْبَهُ فِي كُلِّ مَا يَلْقَاهُ مِنْ شَجَرَةٍ أَوْ عَرَبَةٍ أَوْ حَائِط . وَتَعَوَّدْتُ مِنْهُ ذَلِكَ.