الرئيسة » المنهج الكويتي » الفصل الاول المنهج الكويتي » الصف العاشر الكويت ف1 (علمي+ادبي) »

كتاب اللغة العربية العاشر فصل اول الكويت 2026 pdf

تحميل
تحميل كتاب اللغة العربية للصف العاشر الفصل الدراسي الاول الكويت 2026-1447 pdf؟ او تنزيل كتاب اللغة العربية العاشر فصل اول كويت ، عرض وتحميل على منصة كتابك المدرسي.
محتوى كتاب اللغة العربية الصف العاشر فصل اول الكويت
  • المحتوى
  • الموضوع
  • مقدمة
  • المجال الأول
  • القرآن الكريم .
  • الإيمان الصادق وأثره في سلوك المؤمن.
  • المجال الثاني
  • القراءة لزيادة الحصيلة الثقافية
  • - لغتنا والتقدم العلمي.
  • المجال الثالث
  • الأدب انعكاس للبيئات وظروف
  • المجتمعات:
  • من الشعر الجاهلي جليلة بنت مرة».
  • المجال الرابع
  • القراءة لقضاء وقت الفراغ
  • - يا أصدقائي.
  • المجال الخامس
  • الأدب يوسع النظرة إلى الحياة:
  • - الحياة والناس للمتنبي
  • المحتوى
  • الموضوع
  • المجال السادس
  • القراءة لإدراك الهدف
  • - عيد الفقير.
  • المجال السابع
  • الأدب عملية إبداعية:
  • - العروس والقرصان للشاعر خليفة الوقيان.
  • المجال الثامن
  • القراءة لزيادة الحصيلة اللغوية
  • - في أدب المجالسة.
  • المجال التاسع
  • الأدب تعبير عن الوحدة الوطنية
  • أرض الجدود لأحمد العدواني.
  • المجال العاشر
  • القراءة لتنمية التفكير الناقد:
  • - الرحمة الكاذبة.
لغتنا والتقدم العلمي طالما يتردد في أوساطنا التعليمية أن اللغة العربية لا تواكب روح العصر، عصر العلم والتكنولوجيا، وأنها متخلفة لا تصلح لاستيعاب النهضة العلمية المعاصرة، وأن على أبناء العربية كي يكونوا متمدنين فعلاً ومتسمين بالرقي أن يدرسوا فنون المعارف العلمية من طب وهندسة وجيولوجيا وكيمياء باللغات الأجنبية. ويستشهد بعض أرباب هذا الاتجاه على ضعف اللغة العربية في هذا المجال بضالة المجلات العلمية التي تصدر في الوطن العربي، وبقلة المؤتمرات العلمية الدولية التي تقام في هذا الوطن، ثم بندرة الأبحاث العلمية المبتكرة المنشورة على امتداد الأرض العربية. ولقد بلغت الجرأة ببعض من ينكون هذا المنحى إلى القول: إن اللغة العربية لا ترضي مثقفاً في العصر الحاضر، ولا تخدم الأمة ولا ترقيها، لأنها عاجزة عن نقل مئة من العلوم التي تصوغ المستقبل»، وبدافع الحرص على رقي الأمة تنطلق إحدى الصيحات قائلة: «إن الرقي الذي ننشده يعني أننا نعيش المعيشة العلمية، حيث تستند الحقائق إلى البيئات لا إلى العقائد .. لهذا السبب ينبغي أن تكون لغتنا علمية وثقافتنا كوكبية، وكتابتنا لاتينية». وتستبد الحماسة ببعض هؤلاء فيقول: إنه فكر في أمراض هذه الأمة، فألفى أن مردها إلى التمسك باللغة الفصحي». تلك هي بعض أشكال هذه الدعوة، والواقع يجد من يتتبع جذور هذا الاتجاه أنه نشأ في أواخر القرن الماضي على يد مستشرق ألماني يدعى الدكتور (سبيتا)، وقد ذهب هذا المستشرق إلى أن العربية الفصحى سيكون مالها إلى الموت كما حدث للاتينية، وأن الغلبة ستكون للهجات المحلية التي ستأخذ مجالها الفعال على أن تكتب بحروف لاتينية. وجاء من بعد (سبيتا) من دعا إلى العامية وهجران الفصحى مثل المهندس البريطاني (ويلكوكس) والقاضي (وبلمور). أن تنطلق هذه الصيحات من الأجانب أمر طبيعي، نظراً لأن هؤلاء يدركون الإدراك كله، ويؤمنون أعمق الإيمان، أن اللغة العربية الفصحى هي الرابطة التي تجمع بين أبناء العروبة في سائر أصقاعهم، وأن هجران أبناء العروبة للغتهم الفصحى يؤدي إلى تفتيت عُرى هذه الأمة وإبعادها عن ماضيها، وتثبيت التجزئة والانفصال بين أقطارها، وبذلك يسهل على المستعمرين استغلال الأرض العربية بكل ما فيها من إمكانات، وما تزخر به من طاقات، إذ إن في وحدة الأمة العربية خطراً يهدد مصالحهؤلاء. قلت أن نسمع هذه الصيحات من الأجانب أمر لا يدعو إلى الدهشة والاستغراب، أما أن يحمل لواء هذه الدعوة نفر من أبناء العربية، وبعضهم أعضاء في مجامع لغوية، فهذا ما يدعو إلى التعجب والدهشة! وأما أن تكون بذور هذه الدعوة مغروسة في أذهان الكثيرين من ناشتتنا فهذا ما يدعو إلى التساؤل والاستغراب! أليس من المدهش أن نسمع أحد أبناء العروبة يعزو عدم رقينا إلى عجز لغتنا العربية عن نقل مئة من العلوم التي تصوغ المستقبل، ويقصد بهذه العلوم الكيمياء والفيزياء والجيولوجيا والطب والهندسة .. إلخ ؟ ألم تتمثل لغتنا العربية التراث العلمي والفلسفي لأعرق الحضارات المعروفة في التاريخ من دون أن تنزل عن سماتها وأصولها ؟ ثم ألم تسهم الحضارة العربية في نقل أفانين العلم إلى أوروبا، بحيث إن بداية عصر النهضة العلمية في أوروبا إنما تمت على ما انتقل إلى الغرب من تراث الأمة العربية، هذا التراث الإنساني الغني بقيم الحضارة المادية، والمعنوية؟ ألم تنقل رسائل (جابر بن حيان في الكيمياء والرازي) و (ابن سينا في الطب و الخوارزمي في الرياضيات إلى اللغات الأوروبية، حتى لقد أعيد طبع كتاب ابن سينا أكثر من عشرين مرة؟ ألم يكن كتاب الشريف الإدريسي المصدر الأول في الجغرافية إبان عصر النهضة ؟ كيف تمكن العلماء الأجانب من نقل علومنا العربية في الطب والكيمياء والرياضيات والجغرافيا إلى لغاتهم، ولا تتمكن لغتنا العربية من استيعاب المصطلحات الأجنبية حتى ترمى بالتخلف. والعقم؟ ألم نشر الباحثة الألمانية (زيغريد هونكه في مؤلفها النفيس (شمس الإسلام تسطع على الغرب) إلى أن الحضارة العربية هي التي أضاءت لأوروبا الطريق، فنهضت بها من ظلمات القرون الوسطى إلى عصر النهضة ؟ ألم يقم بعض المستشرقين بتدريس المواد العلمية باللغة العربية من أمثال الدكتور (كرنيليوس) الذي درس الكيمياء والنبات والجيولوجيا والفلك والطبيعة بالعربية والتي له فيها مؤلفات أيضاً في الرياضيات والفلك ؟ ألم تعمد جامعة دمشق منذ تأسيسها إلى تدريس جميع المواد العلمية باللغة العربية، وألف بعض أساتذتها مجلدات ضخمة في هذا المجال، سواء في الطب أو في الكيمياء أو في الطبيعة أو غيرها من المواد العلمية؟ ألم يستند هؤلاء العلماء في تأليفهم إلى المصطلحات العلمية التي خلفها أجدادهم في ميادين المعرفة، ثم ترجموا المصطلحات الأجنبية إلى اللغة العربية من غير أن تكون هذه اللغة حجر عثرة في طريقهم ؟ ثم ألم تصل بعض الأمم في عصرنا الحديث كالصين واليابان إلى ذرا النهضة الصناعية من غير أن تتخلى عن لغاتها الوطنية؟ وهل كانت لغاتها القومية حائلاً دون تقدمها العلمي والصناعي؟ ثم لم يَصْدُقُ ذلك على تلك الأمم ولا يَصْدُقُ على أمتنا ؟! من الواضح أن اللغة هي ثمرة من ثمار التفكير الإنساني، وعن طريقها يقوم العقل الإنساني بالعمليات التفكيرية من تجريد وتحليل واستنتاج وموازنة وربط وإدراك للعلاقات بين الظواهر، وبذلك تكون اللغة أداة المرء في السيطرة على بيئته. ولا شك في أن اللغة الوطنية هي جزء أساسي من كيان المجتمع، يلازمه منذ طفولته، ويرافقه في كل طور من أطوار حياته. وتفكير المرء بلغته القومية المعبرة عن محيطه وحياته وخبراته السابقة تكون له ثماره أكثر مما لو هجر هذه اللغة إلى غيرها .. ومن هنا تكمن الخطورة في التخلي عن اللغة العربية في تعليم بعض المواد العلمية والاقتصار على اللغة.